في الخامس عشر من أيار يكون قد انقضى 22650 يومًا من صفحات نكبتنا السوداء، وضياع وطننا وابتلاعه ونهبه. إن وزارة الإعلام وإزاء هذه المحطة المؤلمة الحالكة التي أفقدت شعبنا أرضه ووطنه وأدخلته في نفق مظلم، لتؤكد أن شعبنا لن ينسى هذا الجرح الذي لا زال مفتوحاً على مصراعيه، إلا في اللحظة التي تُرد فيه الحقوق إلى أصحابها، وهي حقوق لا تسقط بالتقادم، ولن تغيرها سياسات الأمر الواقع، ومعادلات القوة المادية.
إن لسان حال شعبنا الفلسطيني في كل أماكنه ومواقعه لن يسمح لنفسه أن ينسى زلزال العام 1948، الذي أصاب قضيته وهويته وكينونته في مقتل، وفي الوقت نفسه ليؤكد أنه لن ولن ينسى أرضه وحقوقه الثابتة.
وتحث الوزارة ،ونحن في لحظات حزن تقطر القلب وتدمي الروح، أبناء شعبنا وقادته وفصائله وجماهيريه أن يوحدوا صفوفهم وينهوا تشظيهم، لأن ذلك مفتاح استعادة الحق الفلسطيني والحفاظ على الثوابت وصونها، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض.
إن العصابات الصهيونية التي فتكت بأجدادنا وأسلافنا وآبنائنا، ودمّرت 418 مدينة وقرية، وسرقت بيوتنا وذكرياتنا وبحرنا ورملنا وشجرنا ووديانناً لن تستطيع أن تنتزع من صدورنا إرادة التمسك بحقنا في الحياة، وفي إقامة دولة مستقلة كاملة السيادة، وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالنكبة واللاجئين.
وإذ تتقزم العبارات في هذه الذكرى الدامية، تكبر فينا إرادة الحياة والصمود والتمسك بالحق الفلسطيني، مهما طال الليل واسودّت الظلمة.
وزارة الإعلام
رام الله
13 أيار 2010