نظمت وزارة الاعلام اليوم الاربعاء (30/9) عرضا لفيلم وثائقي هو اخر ما تم اكتشافه من انفاق اسرائيلية في مدينة القدس. وهو نفق اكتشفته مؤسسة الاقصى مطلع ايلول الماضي ونشرت تقارير عنه في وسائل الاعلام العالمية، ومن ثم اعترفت اسرائيل بوجوده في 13 من الشهر ذاته.
يصور الفيلم وهو ( شبكة انفاق سلوان في قبضة المحتل) جولة في النفق الذي يصل بين واد حلوه في سلوان وباب المغاربة، بطول 120 مترا وعرض مترين وارتفاع 3 امتار، وهو ما زال قيد الاعداد ويرتبط بشبكة الانفاق القائمة في عدة مواضع. و يجري انشاؤه بتمويل من مؤسسة جلعاد.
انتج الفيلم مؤسسة الاقصى للوقف والتراث وعقب عليه كل من حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح، وعثمان ابو غربية عضو مركزية فتح، وعدنان الحسيني محافظ القدس ، والدكتور المتوكل طه وكيل وزارة الاعلام.
ي مداخلته قال عبد القادر ان اسرائيل تقوم باجتياحين في القدس احدهما فوق الارض من خلال جيش الاحتلال والاخر تحت الارض من خلال الانفاق والحفريات الاسرائيلية المتواصلة.
ونبه الى ان اسرائيل من خلال ما تقوم به من حفريات توجه رسالة واضحة لكل من يهمه الامر بانها فوق القانون وانها غير عابئة باي اعتراض غير مرتبطة بعقوبات حقيقية ضدها.
وفي ره على سؤال صحافي انتقد عبد القادر معالجة السلطة الوطنية لملف القدس وقال انها لا تعالج الشؤون المقدسية باعتبارها ملفا انمائيا وسياديا له موازنة خاصة ، ولا يتم التعامل معها كبؤرة تنموية لتكريسها عاصمة لفلسطين ، وانما يتم التعامل معها من زاوية اغاثية. موضحا انه حين كان في الحكومة قدم ميزانية سنوية للقدس بقيمة مئة مليون دولار، بيد ان ما يصرف سنويا لا يزيد عن عشرة ملايين.
من جهته قال عدنان الحسيني محافظ القدس ان الحفريات الاسرائيلية بدات مع بدء الاحتلال و كانت على نوعين فوق الارض وتحت الارض، ما ادى لتصدع معظم المباني الموجوده في المنطقة. وفي العام 1990 تم انجاز الخط الريسي للانفاق ومنذ ذلك الحين شرعت بشق شبكة انفاق تتقاطع مع النفق الرئيسي.
وكشف ان اسرائيل تمارس الحفريات بطرق غير سليمة حيث تستخدم المواد الكيماوية لاذابة الصخور دون صدور اصوات ضجيج تلف انتباه المواطنين المقدسيين.
وانتقد الحسيني موقف اليونسكو من الحفريات الاسرائيلية علما بان القدس مسجلة منذ العام 1982 كمنطقة تراث ثقافي مهددة بالخطر. الا انها في ظل ضغوط خفية تتراجع عن اتخاذ مواقف حاسمة تجاه المدينة.
كما انتقد عدم جدوى اللجان التي توافدت على المدينة للاطلاع على الواقع ووضع حد للاخطار التي تواجه المدينة .
في نفس الصدد ابدى عثمان ابو غربية عضو مركزية فتح رئيس مؤتمر القدس الشعبي التقصير العربي والاسلامي والدولي في قضية القدس.
وقال انه لا بد من مساءلة اللجنة الرباعية واوروبا واليونسكو والامم المتحدة وكل الاطراف الفاعلة عن موقفها تجاه السياسة الاسرائيلية في القدس.
ودعا ابوغربية الفصائل الفلسطينية للتوحد من اجل القدس وان لا توظف قضية القدس لصالح اجنداتها بل ان توظف اجنداتها لصالح القدس.
ودعا الى ضرورة تعاون الفصائل على نحو تكاملي لضمان استمرا الجاهزية لمجابهة اي محاولة اجتياح جديدة للحرم القدسي.
من جانبه نبه الدكتور المتوكل طه الى ان اكتشاف هذا النفق بعد شهور طويلة من العمل السري في انشائه ، يوحي بامكانية وجود انفاق اخرى سرية لم تكتشف حتى الان ما يعني ان المشكلة الحقيقية اكبر من الجزء الظاهر منها .
وناشد طه المسؤولين عن المسجد الاقصى بمنع دخول العراة والغرباء غير المحتشمين من دخول المسجد الاقصى منبها الى ان كثيرا منهم متطرفون ينتهزون الفرص لاداء طقوس دينية ، محذرا كذلك من الادلاء السياحيين الذين يقدمون القدس للسياح باعتبارها جبل الهيكل لا المسجد الاقصى.
وطالب طه بوجود مؤسسة فلسطينية خاصة ومدعومة تتصدى لكل ما يتعلق بهذه المدينة المهددة بالتهويد والاستلاب.