تنظم اليوم اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية، وبمبادرة من وزارتي الإعلام والثقافة وقفة لأدباء ومثقفين وممثلين هيئات رسمية وأهلية للإعلان عن الشروع في تشييد نصب تذكاري يحمل اسم القدس في ميدان رئيس وسط جنين بحضور محافظها ونائب رئيس بلديتها.
وقال بيان للإعلام والثقافة: "سرّعت هجمة جيش الاحتلال والجماعات الصهيونية المتطرفة أمس الأحد على المسجد الأقصى المبارك من مساعي اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 في محافظة جنين ورئيسها عطوفة المحافظ، لتسمية ميدان وسط المدينة باسم القدس، ولتشييد نصب تذكاري يُعبّر عن هوية المدينة المقدسة ويبقيها قطعة دائمة الخفقان في جسد جنين."
ووالى: "بمبادرة من وزارتي الثقافة والإعلام، يأتي إطلاق اسم القدس على هذا الميدان، لنقل المدينة المقدسة إلى قلب محافظة جنين وبلداتها ومخيمها وجبالها السامقة وسهولها الممتدة ووديانها الشامخة رغم انخفاضها."
ومضى البيان إلى القول:"إن دلالة القدس ورمزيتها وتاريخها أكبر من أن تختزل بميدان صغير، فهي محفورة على جدران القلب ومستقرة في ثنايا الروح. هنا، تأتي القدس لتستقر في جنين، ولترحل إليها العيون كل يوم، وليخفق القلب على عزف أوتارها."
وتابع:"تأتي لحظة الإعلان عن نقل حروف القدس وإيلياء ويبوس والعاصمة والأقصى والصخرة وباب العامود وكنيسة القيامة وأسوارها وحواريها وأسواقها العتيقة إلى جوار مرج ابن عامر بمثابة إعادة التأكيد على أن القدس أقوى من التهويد، وعصّية على التحريف، وقادرة على قهر أسوار العزل العنصرية وكتل الاستيطان القبيحة."
وأضاف البيان: "يتزامن يوم الإعلان عن تسمية ميدان رئيس وسط جنين باسم القدس، وذكرى الزيارة السوداء للقاتل أرئيل شارون واندلاع انتفاضة حملت اسم الأقصى وصل صداها إلى أرجاء الكون قبل تسع سنوات، وقبلها هبة النفق."
وأنهى:"إننا اليوم، بهذا التذكار الخالد، نعبر عن بعض حبنا لعاصمتنا السليبة، ولننقل إلى أطفالنا وزهراتنا وشيبنا وشباننا أن القدس سيدة الروح، وأن الغزاة سيندحرون كأسلافهم الذين سرقوا حرية زهرة المدائن لعقود طويلة."
على صعيد متصل، تُطلق مديرية التربية والتعليم في جنين ووزارة الإعلام أنشطة تضامنية مع القدس في مدارس المحافظة كلها. وستتوحد غداً الثلاثاء، أمواج الإذاعة المدرسية لنقل مضمون واحد يتحدث عن القدس ومكانتها وتاريخها وما تتعرض له من تهويد وقرصنة إسرائيلية توجت الأحد باقتحام باحات المسجد الأقصى وإطلاق النار على المصلين وجرح العشرات منهم.
وذكرت مديرة التربية والتعليم في جنين سلام الطاهر أن توحيد محتوى الإذاعة المدرسية على امتداد مدارس مديرية جنين محاولة مهمة لتذكير الطلبة بمكانة المدينة المقدسة وبالإجراءات الإحتلالية التي تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني منها.
وأضافت الطاهر إن النشاط المشترك مع وزارة الإعلام ليس معزولاً عن فعاليات عديدة أطلقتها المديرية لمناسبة احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية2009.
وقالت مصادر وزارة الإعلام إن بث الوعي في أوساط الطلبة بالمدينة المقدسة ينطوي على أهمية بالغة، في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، وبالتزامن وذكرى الزيارة السوداء للقاتل أرئيل شارون للمسجد الأقصى قبل تسع سنوات.